وقال الأعشى بن زرارة بن النباش التميمي - قال ابن هشام : ثم أحد
بنى أسيد ( 1 ) بن عمرو بن تميم - يبكى قتلى بنى عبد الدار يوم أحد :
حيى من حي على نأيهم * بنو أبى طلحة لا تصرف
يمر ساقيهم عليهم بها * وكل ساق لهم يعرف
[ لا جارهم يشكو ولا ضيفهم * من دونه باب لهم يصرف ]
وقال عبد الله بن الزبعرى يوم أحد :
قتلنا ابن جحش فاغتبطنا بقتله * وحمزة في فرسانه وابن قوقل
وأفلتنا منهم رجال فأسرعوا * فليتهم عاجوا ولم نتعجل
أقاموا لنا حتى تعض سيوفنا * سراتهم وكلنا غير عزل
وحتى يكون القتل فينا وفيهم * ويلقوا صباحا شره غير منجلي
قال ابن هشام : وقوله : " وكلنا " ، وقوله : " ويلقوا صباحا " : عن
غير ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : وقالت صفية بنت عبد المطلب تبكي أخاها حمزة بن
عبد المطلب :
أسائلة أصحاب أحد مخافة * بنات أبى من أعجم وخبير
فقال الخبير : إن حمزة قد ثوى * وزير رسول الله خير وزير
دعاه إله الحق ذو العرش دعوة * إلى جنة يحيا بها وسرور
فذلك ما كنا نرجى ، ونرتجي * لحمزة يوم الحشر خير مصير
فوالله لا أنساك ما هبت الصبا * بكاء وحزنا محضري ومسيري
على أسد الله الذي كان مدرها * يذود عن الاسلام كل كفور
فياليت شلوي عند ذاك وأعظمي * لدى أضبع تعتادني ونسور
أقول وقد أعلى النعي عشيرتي * جزى الله خيرا من أخ ونصير
هامش
( 1 ) في ب " أسد " مكبرا .