ألا يا هند فابكي لا تملى * فأنت الواله العبري الهبول
ألا يا هند لا تبدى شماتا * بحمزة إن عزكم ذليل
قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك أيضا :
أبلغ قريشا على نأيها * أتفخر منا بما لم تلى
فخرتم بقتلى أصابتهم * فواضل من نعم المفضل
فحلوا جنانا وأبقوا لكم * أسودا تحامي عن الأشبل
تقاتل عن دينها ، وسطها * نبي عن الحق لم ينكل
رمته معد بعور الكلام * ونبل العداوة لا تأتلي
قال ابن هشام : أنشدني قوله : " لم تلى " ، وقوله : " من نعم المفضل "
أبو زيد الأنصاري .
قال ابن إسحاق : وقال ضرار بن الخطاب في يوم أحد :
ما بال عينك قد أزرى بها السهد * كأنما جال في أجفانها الرمد
أمن فراق حبيب كنت تألفه * قد حال من دونه الأعداء والبعد
أم ذاك من شغب قوم لا جداء بهم * إذا الحروب تلظت نارها تقد
ما ينتهون عن الغي الذي ركبوا * وما لهم من لؤي ويحهم عضد
وقد نشدناهم بالله قاطبة * فما تردهم الأرحام والنشد
حتى إذا ما أبوا إلا محاربة * واستحصدت بيننا الأضغان والحقد
سرنا إليهم بجيش في جوانبه * قوانس البيض والمحبوكة السرد
والجرد ترفل بالابطال شازبة * كأنها حداء في سيرها تؤد
جيش يقودهم صخر ويرأسهم * كأنه ليث غاب هاصر حرد
فأبرز الحين قوما من منازلهم * فكان منا ومنهم ملتقى أحد
فغودرت منهم قتلى مجدلة * كالمعز أصرده بالصردح البرد
السيرة النبوية — صفحة 663
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٦٦٣