فدسناهم ثم انثنوا * سوى زاهق النفس أو محرج
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لضرار . وقول كعب :
" ذي النور والمنهج " عن أبي زيد الأنصاري .
قال ابن إسحاق : وقال عبد الله بن الزبعرى في يوم أحد ، يبكى القتلى :
ألا ذرفت من مقلتيك دموع * وقد بان من حبل الشباب قطوع
وشط بمن تهوى المزار وفرقت * نوى الحي دار بالحبيب فجوع
وليس لما ولى على ذي حرارة * وإن طال تذراف الدموع رجوع
فذرذا ، ولكن هل أتى أم مالك * أحاديث قومي والحديث يشيع
ومجنبنا جردا إلى أهل يثرب * عناجيج منها متلد ونزيع
عشية سرنا في لهام يقودنا * ضرور الأعادي للصديق نفوع
نشد علينا كل زغف كأنها * غدير بضوج الواديين نقيع
فلما رأونا خالطتهم مهاية * وعاينهم أمر هناك فظيع
وودوا لو أن الأرض ينشق ظهرها * بهم وصبور القوم ثم جزوع
وقد عريت بيض كأن وميضها * حريق ترقى في الاباء سريع
بأيماننا نعلو بها كل هامة * ومنها سمام للعدو ذريع
فغادرون قتلى الأوس عاصبة بهم * ضباع وطير يعتفين وقوع
وجمع بنى النجار في كل تلعة * بأبدانهم من وقعهن نجيع
ولولا علو الشعب غادرن أحمدا * ولكن علا والسمهري شروع
كما غادرت في الكر حمزة ثاويا * وفى صدره ماضي الشباة وقيع
ونعمان قد غادرن تحت لوائه * على لحمه طير يجفن وقوع
بأحد وأرماح الكماة يردنهم * كما غال أشطان الدلاء نزوع
السيرة النبوية — صفحة 649
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٦٤٩