مؤمنون - 11 من سورة الممتحنة ) ، فقال : يقول : إن فات أحدا منكم أهله
إلى الكفار ، ولم تأتكم امرأة تأخذون بها مثل الذي يأخذون منكم ، فعوضوهم
من فئ إن أصبتموه ، فلما نزلت هذه الآية : " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم
المؤمنات مهاجرات " . . . إلى قول الله عز وجل : " ولا تمسكوا بعصم
الكوافر " ، كان ممن طلق عمر بن الخطاب ، طلق امرأته قريبة بنت أبي
أمية بن المغيرة ، فتزوجها [ بعده ] معاوية بن أبي سفيان ، وهما على شركهما
بمكة ، وأم كلثوم بنت جرول أم عبيد الله بن عمر الخزاعية ، فتزوجها أبو جهم
ابن حذيفة بن غانم ، رجل من قومه ، وهما على شركهما .
قال ابن هشام : حدثنا أبو عبيدة : أن بعض من كان مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال له لما قدم المدينة : ألم تقل يا رسول الله إنك تدخل مكة
آمنا ؟ قال : بلى ، أفقلت لكم من عامي هذا ؟ قالوا : لا ، قال : فهو كما قال
لي جبريل عليه السلام .
ذكر المسير إلى خيبر
في المحرم سنة سبع
قال محمد بن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين
رجع من الحديبية ، ذا الحجة وبعض المحرم ، وولى تلك الحجة المشركون ،
ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر .
قال ابن هشام : واستعمل على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي ، ودفع
الراية إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكانت بيضاء .
قال ابن إسحاق : فحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي
الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي أن أباه حدثه : أنه سمع رسول الله صلى الله