فلو حبلا تناول من عقيل * لمد بحبلها حبلا متينا
أو القرطاء ما إن أسلموه * وقدما ما وفوا إذ لا تفونا ( 1 )
قال ابن هشام : القرطاء : قبيلة من هوازن ، ويروى " من نفيل " مكان
" من عقيل " ، وهو الصحيح ، لان القرطاء من نفيل قريب .
أمرء إجلاء بنى النضير
في سنة أربع
قال ابن إسحاق : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى النضير
يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بنى عامر ، اللذين قتل عمرو بن أمية
الضمري ، للجوار الذي كان رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما ، كما حدثني
يزيد بن رومان ، وكان بين بنى النضير وبين بنى عامر عقد وحلف .
فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينهم في دية ذينك القتيلين ،
قالوا : نعم ، يا أبا القاسم ، نعينك على ما أحببت ، مما استعنت بنا عليه . ثم خلا
بعضهم ببعض ، فقالوا : إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه - ورسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد - فمن رجل يعلو على هذا
البيت ، فيلقى عليه صخرة ، فيريحنا منه ؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش
ابن كعب ، أحدهم ، فقال : أنا لذلك ، فصعد ليلقى عليه صخرة كما قال ،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه ، فيهم أبو بكر وعمر وعلى ،
رضوان الله عليهم .
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم ، فقام
وخرج راجعا إلى المدينة . فلما استلبث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ، قاموا
في طلبه ، فلقوا رجلا مقبلا من المدينة ، فسألوه عنه ، فقال : رأيته داخلا
هامش
( 1 ) القرطاء : بطون من بنى كلاب ، وهو معطوف على عقيل في البيت قبله .