الأمراض الروحية
الموروثة » ( 1 ) .
هؤلاء الأطفال يجب أن يخضعوا لأساليب تربوية خاصة من قبل المتخصصين في التربية
النفسية والعلاج الروحي والعصبي ، وان المناهج التربوية الاعتيادية لا تعود عليهم
بالنفع أو الأثر أصلا .
إن بحثنا يختص بتربية الأطفال الإعتياديين والطبيعيين ، الأطفال المتولدين من آباء
وأمهات أصحّاء في ظروف طبيعية . ذلك أن استعمال الأساليب التربوية في حق هؤلاء يتضمن
فوائد عظيمة وآثاراً مهمة . فإذا تنبه الآباء والأمهات في هذه الحالة إلى المسؤولية
العظيمة الملقاة على عواتقهم واهتموا بإيجاد جو مناسب للتربية الصالحة في الأسرة
والتموا الصدق في الحديث والاستقامة في السلوك مع أطفالهم ، وطبقوا المناهج
التربوية في كل خطوة ومرحلة ، فإنهم يستطيعون تربية أطفال مهذبين وأكفاء من كل جهة
، ويكونون بذلك قد نفذوا الأوامر الإلهية وأدوا ما عليهم تجاه أطفالهم تجاه المجتمع
الذي يعيشون بين ظهرانيه .
أهمية تربية الطفل :
الثاني : ان مسألة تربية الطفل تشغل مكانة مرموقة من المسائل الاجتماعية في العصر
الحديث ، فهي من أهم أركان السعادة البشرية . لقد بحث العلماء كثيراً حول مختلف
الجوانب النفسية والتربوية للطفل وألفوا الكتب العديدة في هذا المجال . ولذلك فإن
الدول العظمى تنشئ المؤسسات والمنظمات العظيمة لغرض تنشئة الطفل تنشئة سليمة من
حيث الروح والجسد فيخضعون الأطفال في سبيل ذلك إلى رقابة عملية وتطبيقية مشددة .
وبصورة موجزة فإن ( الطفل ) يشغل مجالاً مهماً من مجالات التفكير الحديث .
أما الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فقد ظهر قبل أربعة عشر قرناً ، وفي عصر يعمه
الجهل والضلال ، في المجتمع الحجازي المتأخر . . . وأخذ يبدي اهتماماً
هامش
( 2 ) چه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 17 .