الشاب وأوقعته في هذه الحفرة !
الحق أن العدد ( 13 ) لم يؤثر في وقوعه في هذه المشكلة ، بل إن المشكلة التي عرضت
له ناشئة من إفراطه في تناول الخمر . . .
لقد صرح القرآن الكريم بهذه النقطة النفسية المهمة عند التعرض لقصة موجزة ، فقد
قام بعض الأفراد الإلهيين بالدعوة إلى الإصلاح في قرية من القرى . فعارضهم أهل
القرية وكذّبوهم ، ثم ذكروا أنهم يتشاءمون من وجودهم بين ظهرانيهم : ( قالوا : إنا
تطيرنا بكم ) ( 1 ) . فأجابهم هؤلاء : ( طائركم معكم أئن ذكرتم ) ( 2 ) . أي لا تتشائموا منا ، بل يجب عليكم أن تتشاءموا من وجودكم وسلوككم وعقائدكم الباطلة .
علاج التشاؤم :
بعد أن عرفنا موجزاً عن التشاؤم وآثاره الوخيمة ، نتعرض لطرق معالجة ذلك في نظر
علماء النفس ، وفي تعاليم الإسلام القيمة . وأظن أن المقارنة بين هذين المنهجين تبعث
على ازدياد الإيمان بعظمة الإسلام وتعاليمه .
تتلخص كلمات عالم نفسي في علاج الشخص المصاب بالتشاؤم ، في أن العالم يسير حسب
نظام ثابت ومتقن ، ولكل ظاهرة في الكون علة خاصة منظمة ، ولا يوجد موجود بدون
استكمال علته الأساسية ، وليس التشاؤم من العل الكونية مطلقاً .
عندما كان الإنسان يعيش في جهل مطبق ولم يكن يقدر على الإحاطة بحوادث العالم فإنه
كان يلجأ إلى الأوهام والخرافات . ومن تلك الخرافات التشاؤم . إن التشاؤم يستند إلى
جهل الإنسان في الماضي ، وقد تناقلته الأجيال على أثر الإيحاءات المتكررة ، واليوم
لا يزال يعتقد البعض به .
إنه يقول للمريض : إن التشاؤم ليس حقيقة ، ولكن التأثر الروحي
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية : 18 .
( 2 ) سورة يس ، الآية : 19 .