انهيار الشخصية
:
إن الحوادث المؤلمة والخواطر المرة التي تحطم شخصية الفرد ، وتوجه ضربة قاصمة إلى
أنانيته وغروره الذاتي تؤدي إلى إحساسه بالحقارة . قد يولد الاحساس بالحقارة على
أثر الإهانة أو الضرب المبرح ولكنه يزول بعد عدة ساعات أو بضعة أيام . . . في حين توجد
عوامل ثابتة ورصينة تتسبب أحياناً في إيجاد الشعور بالحقارة فينفذ هذا الشعور إلى
الأعماق ، ثم يتحول إلى عقدة الحقارة ويلازم المريض بصورة مرض مزمن :
هناك عوامل وأسباب كثيرة تتسبب في إيجاد هذه العقدة النفسية . من ذلك العاهات
العضوية ، والنقائص التربوية .
« يرى ( آدلر ) أن عقدة الحقارة توجد في الغالب عند ثلاث طوائف من الأشخاص :
1 - ذوو العاهات العضوية ، أي الأفراد المصابون ينقص عضوي منذ الطفولة . هذا
النقص يتسبب في أن يرى الطفل نفسه دون مستوى الآخرين دائما ، وهذا ما يلاحظ
بوضوع عند الطفل المصاب بشلل ، فإنه يحرم من اللعب مع مجموعة الأطفال » .
« 2 - الأفراد الذين يخضعون منذ الصغر إلى رقابة مشددة من قبل الوالدين ،
ويمكن تقسيم هذه الطائفة بدورها إلى صنفين :
أ - الأطفال المدللون - وهم الذين يقابلون بالحنان المفرط والعناية البالغة
لإنفرادهم واستئثارهم بمحبة الوالدين .
ب - الأطفال المكبوتون . وهم الذين يلاقون ضغطاً شديداً ، وكلما حاولوا إثبات
وجودهم وجدوا الكبح والقمع من الكبار الذين يضطرونهم للسكوت والتزام الصمت » .
« 3 - الأطفال المهملون ، فالأطفال الذين كان نصيبهم من العناية قليلا منذ
الصغر يشعرون بأنهم أفراد تافهون في المجتمع ، عديمو