المحاضرة الثانية والعشرون عقدة الحقارة
قال الله تعالى في كتابه العظيم : ( . . . ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب )
( 1 ) .
تهدف المناهج الدينية والعلمية في تربية الطفل إلى الاهتمام بجسده وروحه اهتماماً
بالغاً . وكما أن جسد الطفل وروحه مرتبطان ارتباطاً وثيقاً فإن الصلة وثيقة أيضاً
بين تربيته البدنية والروحية . وكما أن الحالات النفسية تؤثر في الجسم ، والجسد يؤثر
في الروح ، فإن العناية بصحة الجسم أو إهمالها تترك أثراً مماثلاً على الوضع الروحي
والعكس بالعكس . وكما أن جسد الصبي يصاب بالانحراف نتيجة النقصان في المواد الغذائية
أو الإفراط فيها كذلك روحه فإنها تصاب بالانحراف نتيجة النقصان في الحنان والعناية
أو الإفراط في ذلك .
يجب عن الآباء والأمهات الذين يأخذون على عاتقهم تربية أطفالهم أن يهتموا في جميع
مراحل حياة الطفل إلى المصالح الجسمية والروحية جنباً إلى جنب ، ويحاولوا إرضاء
الغرائز التي تتعلق بها حسب منهج مستقيم .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 11 .