خطبة عظيمة ابتدأها بذكر وجوب الجهاد وفوائده ، وذم
التقاعس والتماهل إلى أن قال : « فلو أن امراءاً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما
كان به ملوماً ، بل كان به عندي جديراً » ( 1 ) .
وصية على فراش الموت :
لقد أضعفت ضربة السيف المسموم الإمام عليه السلام وطرحته على فراش الموت ، وأفقدت
عينيه بريقهما ، وخفت صوت . . . . بينما كانت روحه الطاهرة وضميره النيّر في أتم
الإشعاع . . يتكلم ، يوصي أولاده ، كل جملة من وصاياه درس عظيم للمجتمع البشري . ومن
جملة ما أوصى به أن أكد على حماية الضعيف ومقاومة الظالم فقال : « وكونوا للظالم
خصماً وللمظلوم عوناً » ( 2 ) .
ومن هنا نفذ حب علي عليه السلام إلى قلوب الأصدقاء والأعداء . وها هي حياته صفحة
مشرقة في غرة الدهر وجبين الإنسانية . . . تحتذي به في كل صغيرة وكبيرة أملاً في
النجاح والتقدم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 86 .
( 2 ) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص 968 .