السعادة والكمال
المحدد للإنسان لا يكون بدون تنمية الإيمان والفضائل . علماً بأن ركائز ذلك يجب أن
تصب في أيام الطفولة .
« يجب أن يتنبه الآباء والمربون إلى أن الدين أعظم العوامل المساعدة في سيبل
تربية الطفل ، وأن الإيمان مشعل وضاء ينير أحلك الطرق ، ويوقظ الضمائر ويعدل
الانحرافات » ( 1 ) .
« ان ما يدفع الإنسان إلى مصيره النهائي يكمن في المشاعر لا العقل .
فالنفس تقبل التكامل بواسطة الألم والشوق أكثر من مساعدة العقل .
وفي هذا السير العنيف عندما يصبح العقل حملاً ثقيلاً تلجأ النفس إلى الجوهرة
الثمينة التي تنطوي عليها وهي عبارة عن الحب » .
« إن كثيراً من الأشخاص المعاصرين يقتربون إلى الحياة الحيوانية إلى درجة
أنهم يحصرون اهتمامهم بالقيم المادية ولذلك فإن حياتهم أخس من حياة الحيوانات
، لأن القيم المعنوية فقط هي التي تستطيع أن تمنحنا النور والسرور » ( 2 ) .
« ليس المبدأ الأول عبارة عن تنمية القوى العقلانية ، بل البناء العاطفي الذي
تستند اليه جميع العوامل النفسية . ليست ضرورة الشعور الخلقي بأقل من ضرورة
السمع والبصر . يجب أن نتعوّد على أن نميز بين الخير والشر بنفس الدقة التي
نميز بها بين النور والظلمة ، والصوت عن السكوت . . . ومن ثم يجب علينا أن نعمل
الخير ونحذر الشر » .
« إن النمو القياسي للروح والجسد لا يحصل بغير تزكية النفس . هذا الوضع
الفسيولوجي والنفسي وإن بدا غريباً في نظر علماء التربية والاجتماع المعاصرين
لكنه يصنع الركن الضروري
هامش
( 1 ) ما وفرزندان ما ص 76 .
( 2 ) راه ورسم زندگي ص 64 .