ندرك
إدراكاً تاماً أن لا مناص من تجديد أنفسنا » ( 1 ) .
« يجب أن لا ينشر العلم لذاته فقط ، ولا لرشاقة وسائله ولا لتألق جماله .
وإنما يجب أن يكون هدفه فائدة الإنسان المادية والروحية . كما
يجب أن نعطي الإحساسات أهمية تعادل أهمية علم الحركة . . ولا مفر من أن يضم
تفكيرنا جميع جوانب الحقيقة » ( 2 ) .
رعاية العواطف :
إن رعاية عواطف الناس أحد الفصول المهمة في التربية الإسلامية . فهناك مئات الآيات
والأحاديث في موضوع الأخلاق الفاضلة والبذيئة في الإسلام ، ورعاية عواطف الناس وحب
بعضهم لبعض من المسائل التي أكد الأئمة عليهم السلام عليها كثيراً . فعن الإمام
الصادق عليه السلام أنه قال : « يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على
التعاطف ، والمواساة لأهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض » ( 3 ) .
وفي حديث آخر عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : تواصلوا ، وتبارّوا ، وتراحموا ، وتعاطفوا » ( 4 ) .
هناك ميول مختلفة مودعة في قوام الإنسان : روحه وجسده ، ولكل منها دور فعال في
ضمان سعادته . ومن الضروري أن تلبي جميع الميول بالصورة الصحيحة حتى يصل الإنسان
إلى الكمال للائق به . إنه لا ينبغي حصر الإنسان في واحد أو طائفة من الميول الخاصة
، وتجاهل سائر الاحتياجات الفطرية . الإنسان بميل طبيعياً إلى الغذاء ويجب إشباع هذا
الميل ولكن سعادة الإنسان لا تنحصر في الغذاء ، والإنسان يميل بفطرته إلى الجنس
ويجب إشباع هذه الغريزة ولكن قوام الإنسان لا يقوم على الجنس فقط
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 212 .
( 2 ) المصدر السابق ص 215 .
( 3 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 175 .
( 4 ) نفس المصدر .