يدك على رأسه
وتقول له : كيف أصبحت ٌ أو كيف أمسيت ؟ » ( 1 ) .
6 - عن الإمام الصادق عليه السلام : « تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على
ذراعه ، وتعجل القيام من عنده . فإن عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه » ( 2 ) .
7 - كان يريد بعض الشيعة الذهاب إلى عيادة مريض ، فصادفهم الإمام الصادق عليه
السلام في بعض الطريق وقال لهم : أين تريدون ؟
قالوا : نريد فلاناً نعوده .
قال : هل معكم فاكهة أو طيب تأخذونه له ؟
قالوا : ليس معنا شيء .
فقال : أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل عليه ( 3 ) .
إن من يذهب لعيادة المريض فيقف في جانب ويسأل حاله ليس مؤدياً حق العيادة .
فالعيادة الكاملة والمفرحة تكون عندما يقترب من المريض ويضع يده برفق على يد المريض
، أو رأسه ، أو جبهته ، أو يصطحب معه هدية فيكشف بذلك عن حبه للمريض ، وفي نفس
الوقت يرضي عواطفه .
قيمة الأخلاق :
لا تقل السجايا الخلقية والملكات الفاضلة أهمية عن العلم في ضمان سعادة الإنسان .
إن ارضاء العواطف بصورة صحيحة يساوق تنمية العقل واتباعه أهمية ، وان خطأ المدنية
الحديثة يكمن في ّنها وجهت جميع الطاقات والامكانات لتحقيق التقدم العلمي واكتشاف
اسرار الطبيعة ، وتركت الاهتمام بالفضائل والمثل التي هي من الأركان الأساسية
للسعادة . ان مشاعر الغالبية من الناس تصرف في سبيل الشهوات الدنيئة والأعمال
اللاخلقية ، ولهذا السبب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 18 ص 145 .
( 2 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 3 ص 118 .
( 3 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 3 ص 118 .