وأما في موضوع استشارة الطبيب فقد قال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : « من كتم
الأطباء مرضه خان بدنه » ( 1 ) وبهذين الحديثين نكتفي كشاهد على ما قلناه .
عيادة المريض :
لقد وردت نصوص كثيرة في شأن عيادة المرضى ، وقد اكد الأئمة عليهم السلام على هذا
الأمر وبيان استحبابه كثيراً .
1 - عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « من أحسن الحسنات عيادة
المريض » ( 2 ) .
2 - وأما النبي صلّى الله عليه وآله فلم يكن ليكتفي بارضاء عواطف المرضى من
المسلمين بعيادتهم ، بل كان غير المسلمين ينالون هذا الحظ العظيم منه أيضاً . فعن
الإمام علي عليه السلام : « إن النبي ( ص ) عاد يهودياً في مرضه » ( 3 ) .
لا شك في أن العائدين للمريض كلما أكثروا من ملاطفته وإرضاء عواطفه كان ذلك أكثر
أثراً في نفسه . لقد وصفت الروايات العيادة الكاملة بوضع اليد على جبهة المريض برفق
، أو مصافحته ، وبأخذ بعض الهدايا له .
3 - قال علي عليه السلام : « من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على يدي
المريض أو على جبهته » ( 4 ) .
4 - قال النبي صلى الله عليه وآله : « تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده عليه
ويسأله : كيف أنت ٌ كيف أصبحت ؟ وكيف أمسيت ؟ وتمام تحيتكم المصافحة » ( 5 ) .
5 - وعن ( ص ) أيضاً : « من تمام عيادة المريض إذا دخلت عليه أن تضع
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 663 .
( 2 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 1 ص 83 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 197 .
( 5 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 196 .