قال ابن إسحاق : وقال أبو سفيان بن حرب عند منصرفه ، لما صنع به
سلام بن مشكم :
وإني تخيرت المدينة واحدا * لحلف فلم أندم ولم أتلوم
سقاني فرواني كميتا مدامة * على عجل منى سلام بن مشكم
ولما تولى الجيش قلت ولم أكن * لافرحه : أبشر بعز ومغنم ( 1 )
تأمل فإن القوم سر ، وإنهم * صريح لؤي لا شماطيط جرهم
وما كان إلا بعض ليلة راكب * أتى ساغبا من غير خلة معدم
غزوة ذي أمر
[ قال ] : فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة السويق ، أقام
بالمدينة بقية ذي الحجة أو قريبا منها ، ثم غزا نجدا ، يريد غطفان ، وهي غزوة ذي
أمر ، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : فأقام بنجد صفرا كله أو قريبا من ذلك ، ثم رجع إلى
المدينة ، ولم يلق كيدا ، فلبث بها شهر ربيع الأول كله ، أو إلا قليلا منه .
غزوة الفرع من بحران
ثم غزا [ رسول الله ] صلى الله عليه وسلم ، يريد قريشا ، واستعمل على
المدينة ابن أم مكتوم ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : حتى بلغ بحران ، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ،
فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا .
أمر بنى قينقاع
[ قال ] : وقد كان فيما بين ذلك ، من غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
أمر بنى قينقاع ، وكان من حديث بنى قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
( هامش ص 560 ) ( 1 ) في ا " أبشر بغزو ومغنم " .