وأيرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم . قال : ففيه وفى عبد الله بن أبي نزلت
هذه القصة من المائدة { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى
أولياء ، بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله
لا يهدى القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض } أي كعبد الله بن أبي
وقوله : إني أخشى الدوائر { يسارعون فيهم ، يقولون : نخشى أن تصيبنا
دائرة ، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ، فيصبحوا على
ما أسروا في أنفسهم نادمين * ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا
بالله جهد أيمانهم } ، ثم القصة إلى قوله تعالى : { إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا ، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون }
وذكر لتولي عبادة بن الصامت الله ورسوله والذين آمنوا ، وتبرئه من بنى قينقاع
وحلفهم وولايتهم : { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله
هم الغالبون - 51 و 56 من سورة المائدة } .
سرية زيد بن حارثة إلى القردة [ من مياه نجد ]
قال ابن إسحاق : وسرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله صلى الله
عليه وسلم فيها ، حين أصاب عير قريش ، وفيها أبو سفيان بن حرب ، على
القردة ، ماء من مياه نجد . وكان من حديثها : أن قريشا خافوا طريقهم الذي
كانوا يسلكون إلى الشام ، حين كان من وقعة بدر ما كان ، فسلكوا طريق
العراق ، فخرج منهم تجار ، فيهم أبو سفيان بن حرب ، ومعه فضة كثيرة ،
وهي عظم تجارتهم ، واستأجروا رجلا من بنى بكر بن وائل ، يقال له :
فرات بن حيان يدلهم في ذلك الطريق .
قال ابن هشام : فرات بن حيان ، من بنى عجل ، حليف لبني سهم .
قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة
السيرة النبوية — صفحة 563
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٦٣