وما ليث غريف ذو * أظافير وأسنان
أبو شبلين وثاب * شديد البطش غرثان
كحبي إذا تولى * ووجوه القوم ألوان
وبالكف حسام صارم * أبيض ذكران
وأنت الطاعن النجلاء * منها مزبد آن
قال ابن هشام : ويروى قولها : " وما ليث غريف " إلى آخرها ، مفصولا
من البيتين اللذين قبله .
قال ابن إسحاق : وقالت هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب ترثى عبيدة
ابن الحارث بن المطلب :
لقد ضمن الصفراء مجدا وسؤددا * وحلما أصيلا وافر اللب والعقل
عبيدة فابكيه لأضياف غربة * وأرملة تهوى لأشعث كالجذل
وبكيه للأقوام في كل شتوة إذا احمر آفاق السماء من المحل
وبكيه للأيتام والريح زفزف * وتشبيب قدر طالما أزبدت تغلي
فإن تصبح النيران قد مات ضوءها * فقد كان يذكيهن بالحطب الجزل
لطارق ليل أو لملتمس القرى * ومستنبح أضحى لديه على رسل
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لهند .
قال ابن إسحاق : وقالت قتيلة بنت الحارث ، أخت النضر بن الحارث ،
تبكيه :
يا راكبا إن الأثيل مظنة * من صبح خامسة وأنت موفق
أبلغ بها ميتا بأن تحية * ما إن تزال بها النجائب تخفق
منى إليك وعبرة مسفوحة * جادت بواكفها وأخرى تخنق
هل يسمعني النضر إن ناديته * أم كيف يسمع ميت لا ينطق
السيرة النبوية — صفحة 557
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٥٧