أمحمد يا خير ضنء كريمة * في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت ؟ وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق
أو كنت قابل فدية فلينفقن * بأعز ما يغلو به ما ينفق
فالنضر أقرب من أسرت قرابة * وأحقهم إن كان عتق يعتق
ظلت سيوف بنى أبيه تنوشه * لله أرحام هناك تشقق
صبرا يقاد إلى المنية متعبا * رسف المقيد وهو عان موثق
قال ابن هشام : فيقال ، والله أعلم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما بلغه هذا الشعر ، قال : لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه .
قال ابن إسحاق : وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر
في عقب شهر رمضان ، أو في شوال .
غزوة بنى سليم بالكدر
قال ابن إسحاق : فلما قدم [ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ] لم يقم
بها إلا سبع ليال [ حتى ] غزا بنفسه ، يريد بنى سليم .
قال ابن هشام : واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ، أو ابن
أم مكتوم .
قال ابن إسحاق : فبلغ ماء من مياههم ، يقال له : الكدر ، فأقام عليه
ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة ،
وأفدى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش .
غزوة السويق
[ قال ] : حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام : قال : حدثنا زياد بن عبد الله
البكائي ، عن محمد بن إسحاق المطلبي ، قال : ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة