[ ويروى : دالج ] . وهذا البيت في قصيدة له .
{ وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله } هو من وراء ذلك .
{ هو الذي أيدك بنصره } بعد الضعف { وبالمؤمنين * وألف بين
قلوبهم } على الهدى الذي بعثك الله به إليهم { لو أنفقت ما في الأرض
جميعا ما ألفت بين قلوبهم ، ولكن الله ألف بينهم } بدينه الذي جمعهم عليه
{ إنه عزيز حكيم } .
ثم قال تعالى : { يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين *
يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون
يغلبون مائتين ، وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم
قوم لا يفقهون } أي لا يقاتلون على نية ولا حق ولا معرفة بخير ولا شر .
قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح
عن عبد الله بن عباس قال :
لما نزلت هذه الآية اشتد على المسلمين ، وأعظموا أن يقاتل عشرون مائتين ،
ومائة ألفا ، فخففت الله عنهم ، فنسختها الآية الأخرى ، فقال : { الآن
خفف الله عنكم ، وعلم أن فيكم ضعفا ، فإن يكن منكم مائة صابرة
يغلبون مائتين ، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله ، والله
مع الصابرين } . قال : فكانوا إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم ينبغ لهم
أن يفروا منهم ، وإذا كانوا دون ذلك لم يجب عليهم قتالهم ، وجاز لهم
أن يتحوزوا عنهم .
قال ابن إسحاق : ثم عاتبه الله تعالى في الأسارى ، وأخذ المغانم ، ولم يكن
أحد قبله من الأنبياء يأكل مغنما من عدو له .
قال ابن إسحاق : حدثني محمد أبو جعفر بن علي بن الحسين قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نصرت بالرعب ، وجعلت لي الأرض
السيرة النبوية — صفحة 498
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٩٨