[ قال الراوي : قال ابن هشام : وكان ضرار لحق عمر بن الخطاب يوم أحد ،
فجعل يضربه بعرض الرمح ويقول : انج يا بن الخطاب لا أقتلك ، فكان عمر
يعرفها له بعد إسلامه ] ( 1 ) .
وفاة أبى طالب وخديجة
[ وما جرى قبل ذلك ، وبعده ]
قال ابن إسحاق : وكان النفر الذين يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم
في بيته : أبا لهب ، والحكم بن العاص بن أمية ، وعقبة بن أبي معيط ، وعدى
بن حمراء الثقفي ، وابن الأصداء الهذلي ، وكانوا جيرانه ، لم يسلم منهم [ أحد ]
إلا الحكم بن أبي العاص ، فكان أحدهم - فيما ذكر لي - يطرح عليه صلى الله
عليه وسلم رحم الشاة وهو يصلى ، وكان أحدهم يطرحها في برمته إذا نصبت له ،
حتى اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرا يستتر به منهم إذا صلى ، فكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طرحوا عليه ذلك الأذى ، كما حدثني عمر
ابن عبد الله بن عروة بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، يخرج به رسول الله
صلى الله عليه وسلم على العود ، فيقف به على بابه ، ثم يقول : يا بنى عبد مناف ،
أي جوار هذا ! ثم يلقيه في الطريق .
قال ابن إسحاق : ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب هلكا في عام
واحد ، فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب : بهلك خديجة ،
وكانت له وزير صدق على الاسلام ، يشكو إليها ، وبهلك عمه أبى طالب ،
وكان له عضدا وحرزا في أمره ، ومنعة وناصرا على قومه ، وذلك قبل مهاجره
إلى المدينة بثلاث سنين . فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله
عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبى طالب ، حتى اعترضه
( هامش ص 282 ) ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ا .
السيرة النبوية — صفحة 282
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٨٢