وقاسمها بالله حقا لأنتم * ألذ من السلوى إذا ما نشورها
وهذا البيت في قصيدة له . وحطة : أي حط عنا ذنوبنا .
قال ابن إسحاق : وكان [ من ] تبديلهم ذلك ، كما حدثني صالح بن كيسان
عن صالح مولى التوأمة بنت أمية بن خلف ، عن أبي هريرة ومن لا أتهم ، عن
ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : دخلوا الباب الذي أمروا
أن يدخلوا منه سجدا يزحفون ، وهو يقولون حنط في شعير .
قال ابن هشام : ويروى : حنطة في شعير [ ة ] .
قال ابن إسحاق : واستسقاء موسى لقومه ، وأمره [ إياه ] أن يضرب بعصاه
الحجر ، فانفجرت لهم منه اثنتا عشرة عينا ، لكل سبط عين يشربون منها ،
قد علم كل سبط عينه التي منها يشرب ، وقولهم لموسى عليه السلام : { لن نصبر
على طعام واحد ، فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها
وقثائها وفومها } .
قال ابن هشام : الفوم : الحنطة ( 1 ) . قال أمية بن أبي الصلت الثقفي :
فوق شيزى مثل الجوابى عليها * قطع كالوذيل في نقى فوم
قال ابن هشام : الوذيل : قطع الفضة [ والفوم : القمح ] ، واحدته ، فومة .
وهذا البيت في قصيدة له .
{ وعدسها وبصلها ، قال : أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟
اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم } .
قال ابن إسحاق : فلم يفعلوا ، ورفعه الطور فوقهم ليأخذوا ما أوتوا ، والمسخ
الذي كان فيهم ، إذا جعلهم قردة بأحداثهم ، والبقرة التي أراهم الله عز وجل
بها العبرة في القتيل الذي اختلفوا فيه ، حتى بين الله لهم أمره ، بعد التردد على
( هامش ص 378 ) ( 1 ) ويقال : الفوم هو الثوم ، والفاء بدل من الثاء .
السيرة النبوية — صفحة 378
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٧٨