وصرنا أحاديثا وكنا بغبطة * بذلك عضتنا السنون الغوابر
فسحت دموع العين تبكي لبلدة * بها حرم أمن وفيها المشاعر
وتبكي لبيت ليس يؤذى حمامه * يظل به أمنا وفيه العصافر
وفيه وحوش لا ترام أنيسة * إذا خرجت منه فليست تغادر
قال ابن هشام : قوله " فأبناؤه منا " عن غير ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : وقال عمرو بن الحارث أيضا يذكر بكرا وغبشان ،
وساكني مكة الذين خلفوا فيها بعدهم :
يا أيها الناس سيروا ، إن قصركم * أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا
حثوا المطي وأرخوا من أزمتها * قبل الممات وقضوا ما تقضونا
كنا أناسا كما كنتم ، فغيرنا * دهر ، فأنتم كما كنا تكونونا
قال ابن هشام : هذا ما صح له منها . وحدثني بعض أهل العلم بالشعر : أن
هذه الأبيات أول شعر قيل في العرب ، وأنها وجدت مكتوبة في حجر باليمن
ولم يسم لي قائلها .
استبداد قوم من خزاعة بولاية البيت
قال ابن إسحاق : ثم إن غبشان من خزاعة وليت البيت دون بنى بكر
ابن عبد مناة ، وكان الذي يليه منهم عمرو بن الحارث الغبشاني ، وقريش إذ ذاك
حلول وصرم ، وبيوتات متفرقون في قومهم من بنى كنانة ، فوليت خزاعة
البيت يتوارثون ذلك كابرا عن كابر حتى كان آخرهم حليل بن حبشية بن
سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي .
قال ابن هشام : ويقال حبشية بن سلول .
تزوج قصي بن كلاب حبى بنت حليل
قال ابن إسحاق : ثم إن قصي بن كلاب خطب إلى حليل بن حبشية
السيرة النبوية — صفحة 76
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٧٦