بنوه من بعده ، حتى كان آخرهم الذي قام عليه الاسلام كرب بن صفوان ،
وقال أوس [ بن تميم ] بن مغراء السعدي :
لا يبرح الناس ما حجوا معرفهم * حتى يقال : أجيزوا آل صفوانا
قال ابن هشام : هذا البيت في قصيدة لأوس بن مغراء .
ما كانت عليه عدوان من إفاضة المزدلفة
وأما قول ذي الإصبع العدواني ، واسمه حرثان [ من عدوان ] بن عمرو [ وإنما
سمى ذا الإصبع لأنه كان له إصبع فقطعها ] :
عذير الحي من عدوا * ن كانوا حية الأرض
بغى بعضهم ظلما * فلم يرع على بعض
ومنهم كانت السادات * والموفون بالقرض
ومنهم من يجيز الناس * بالسنة والفرض
ومنهم حكم يقضى * فلا ينقض ما يقضى
وهذه الأبيات في قصيدة له - فلان الإفاضة من المزدلفة كانت في عدوان
- فيما حدثني زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق - يتوارثون ذلك
كابرا عن كابر ، حتى كان آخرهم الذي قام عليه الاسلام أبو سيارة ، عميلة
ابن الأعزل ، ففيه يقول شاعر من العرب :
نحن دفعنا عن أبي سيارة * وعن مواليه بنى فزاره
حتى أجاز سالما حماره * مستقبل القبلة يدعو جاره
قال : وكان أبو سيارة يدفع بالناس على أتان له ، فلذلك يقول :
" سالما حماره " .
أمر عامر بن ظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان
قال ابن إسحاق : وقوله " حكم يقضى " ، يعنى عامر بن ظرب [ بن عمرو
السيرة النبوية — صفحة 79
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٧٩