قال ابن إسحاق : وقال أمية بن أبي الصلت أيضا :
فإما تسألي عنى لبيني * وعن نسبي أخبرك اليقينا
فإنا للنبيت أبى فسى * لمنصور بن يقدم الأقدمينا
قال ابن هشام : ثقيف : قسى بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور
ابن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
والبيتان الأولان والآخران في قصيدتين لامية .
قال ابن إسحاق : فقالوا له : أيها الملك ، إنما نحن عبيدك سامعون لك
مطيعون ، ليس عندنا لك خلاف ، وليس بيتنا هذا البيت الذي تريد - يعنون
اللات - إنما تريد البيت الذي بمكة ، ونحن نبعث معك من يدلك عليه ،
فتجاوز عنهم .
واللات : بيت لهم بالطائف كانوا يعظمونه نحو تعظيم الكعبة - قال ابن
هشام : أنشدني أبو عبيدة النحوي لضرار بن الخطاب الفهري :
وفرت ثقيف إلى لاتها * بمنقلب الخائب الخاسر
وهذا البيت في أبيات له .
قال ابن إسحاق : فبعثوا معه أبا رغال يدله على الطريق إلى مكة ، فخرج
أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله المغمس ( 1 ) ، فلما أنزله [ به ] مات أبو رغال هنالك ،
فرجمت قبره العرب ، فهو القبر الذي يرجم الناس بالمغمس ( 1 ) .
فلما نزل أبرهة المغمس ( 1 ) بعث رجلا من الحبشة يقال له : الأسود بن مقصود
على خيل له ، حتى انتهى إلى مكة ، فساق إليه أموال [ أهل ] تهامة من
قريش وغيرهم ، وأصاب فيها مئتي بعير لعبد المطلب بن هاشم ، وهو يومئذ
كبير قريش وسيدها ، فهمت قريش وكنانة وهذيل ومن كان بذلك الحرم
[ من سائر الناس ] بقتاله ، ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به ، فتركوا ذلك .
هامش
( 1 ) المغمس - بكسر الميم مشددة أو فتحها - على ثلثي فرسخ من مكة في طريق الطائف