{ ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا
كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم - 7 و 8 من سورة الجاثية }
قال ابن هشام : الأفاك : الكذاب . وفى كتاب الله تعالى : { ألا إنهم
من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون - 151 و 152 من سورة
الصافات } وقال رؤبة [ بن العجاج ] :
* ما لامرئ أفك قولا أفكا *
وهذا البيت في أرجوزة له .
قال ابن إسحاق : وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما - فيما بلغني -
مع الوليد بن المغيرة في المسجد ، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم [ في المجلس ]
وفى المجلس غير واحد من رجال قريش ، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فعرض له النضر بن الحارث ، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه
ثم تلا عليه وعليهم : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم
لها واردون * لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ، وكل فيها خالدون * لهم
فيها زفير وهم فيها لا يسمعون - 98 إلى 100 من سورة الأنبياء }
قال ابن هشام : حصب جهنم : كل ما أوقدت به . قال أبو ذؤيب الهذلي
واسمه خويلد بن خالد :
فأطفئ ، ولا توقد ، ولاتك محصبا * لنار العداة أن تطير شكاتها
وهذا البيت في أبيات له . ويروى " ولاتك محضأ " . قال الشاعر :
حضأت له ناري فأبصر ضوءها * وما كان لولا حضأة النار يهتدى
[ الحضأة : العود الذي يفتح به النار ] .
قال ابن إسحاق : ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عبد الله بن الزبعرى
السهمي حتى جلس ، فقال الوليد بن المغيرة لعبد الله بن الزبعرى : والله ما قام
النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد ، وقد زعم محمد أنا وما نعبد
السيرة النبوية — صفحة 240
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٤٠