الصدف ، واسم الصدف : عمرو بن مالك أحد السكون بن أشرس بن كندى ،
ويقال : كندة بن ثور بن مرتع بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد
ابن زيد بن مهسع بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ، ويقال : مرتع
ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ -
قال ابن إسحاق : وكان زيد بن عمرو قد أجمع الخروج من مكة ليضرب
في الأرض يطلب الحنيفية دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، فكانت صفية
بنت الحضرمي كلما رأته قد تهيأ للخروج وأراده آذنت به الخطاب بن نفيل ،
وكان الخطاب بن نفيل عمه وأخاه لامه ، وكان يعاتبه على فراق دين قومه ،
وكان الخطاب قد وكل صفية به ، وقال : إذا رأيتيه قد هم بأمر فآذنيني به -
فقال [ عند ذلك ] زيد :
لا تحبسيني في الهوان * صفى ما دابي ودابه
إني إذا خفت الهوان * مشيع ذلل ركابه
دعموص أبواب الملوك * وجائب للخرق نابه
قطاع أسباب تذل * بغير أقران صعابه
وإنما أخذ الهوان * العير إذ يوهي إهابه
ويقول إني لا أذل * بصك جنبيه صلابه
وأخي ابن أمي ثم عمي * لا يواتيني خطابه
وإذا يعاتبني بسوء * قلت : أعياني جوابه
ولو أشاء لقلت ما * عندي مفاتحه وبابه
قال ابن إسحاق : وحدثت [ عن ] بعض أهل زيد بن عمرو بن نفيل :
أن زيدا كان إذا استقبل الكعبة داخل المسجد قال : لبيك حقا حقا ، تعبدا
ورقا .
عذت بما عاذ به إبراهيم * مستقبل الكعبة وهو قائم
السيرة النبوية — صفحة 150
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٥٠