وقال زيد بن عمرو بن نفيل أيضا - قال ابن هشام : هي لامية بن أبي
الصلت في قصيدة له ، إلا البيتين الأولين والبيت الخامس وآخرها بيتا . وعجز
البيت الأول عن غير ابن إسحاق :
إلى الله أهدى مدحتي وثنائيا * وقولا رصينا لا يني الدهر باقيا
إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه * إلاه ولا رب يكون مدانيا
ألا أيها الانسان إياك والردى * فإنك لا تخفى من الله خافيا
وإياك لا تجعل مع الله غيره * فإن سبيل الرشل أصبح باديا
حنانيك إن الجن كانت رجاءهم * وأنت إلهي ربنا ورجائيا
رضيت بك اللهم ربا فلن أرى * أدين إلاها غيرك الله ثانيا
[ أدين لرب يستجيب ، ولا أرى * أدين لمن لم يسمع الدهر داعيا ]
وأنت الذي من فضل من ورحمة * بعثت إلى موسى رسولا مناديا
فقلت له : يا اذهب وهارون فادعوا * إلى الله فرعون الذي كان طاغيا
وقولا له : أأنت سويت هذه * بلا وتد حتى اطمأنت كما هيا
وقولا له : أأنت رفعت هذه * بلا عمد ؟ أرفق إذا بك بانيا
وقولا له : أأنت سويت وسطها * منيرا إذا ما جنه الليل هاديا
وقولا له : من يرسل الشمس غدوة * فيصبح ما مست من الأرض ضاحيا
وقولا له : من ينبت الحب في الثرى * فيصبح منه البقل يهتز رابيا
ويخرج منه حبه في رؤوسه * وفى ذاك آيات لمن كان واعيا
وأنت بفضل منك نجيت يونسا * وقد بات في أضعاف حوت لياليا
وإني [ و ] لو سبحت باسمك ربنا * لأكثر ، إلا ما غفرت ، خطائيا
فرب العباد ألق سيبا ورحمة * على وبارك في بنى وماليا
وقال زيد بن عمرو يعاتب امرأته صفية بنت الحضرمي .
- قال ابن هشام : واسم الحضرمي : عبد الله بن عباد [ بن أكبر ] أحد
السيرة النبوية — صفحة 149
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٤٩