الكلابي ، وانهزم الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ، أبو عامر بن الطفيل ،
ففيه يقول الفرزدق : ( 1 )
ومنهن إذا نجى طفيل بن مالك * على قرزل رجلا ركوض الهزائم
ونحن ضربنا هامة ابن خويلد * نزيد على أم الفراخ الجواثم
وهذا البيتان في قصيدة له .
فقال جرير :
ونحن خضبنا لابن كبشة تاجه * ولاقى امرأ في ضمة الخيل مصقعا
وهذا البيت في قصيدة له .
وحديث يوم جبلة ويوم ذي نجب أطول مما ذكرنا ، وإنما منعني من
استقصائه ما ذكرت في حديث [ يوم ] الفجار .
قال ابن إسحاق : ثم ابتدعوا في ذلك أمورا لم تكن لهم ، حتى قالوا :
لا ينبغي للحمس أن يأتقطوا الأقط ، ولا يسلئوا السمن وهم حرم ، ولا يدخلوا
بيتا من شعر ، ولا يستظلوا إن استظلوا في بيوت الأدم ما كانوا حرما ،
ثم رفعوا في ذلك فقالوا : لا ينبغي لأهل الحل أن يأكلوا من طعام جاءوا به
معهم من الحل إلى الحرم ، إذا جاءوا حجاجا أو عمارا ، ولا يطوفوا بالبيت إذا
قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحمس ، فإن لم يجدوا منها شيئا طافوا بالبيت
عراة ، فإن تكرم منهم متكرم من رجل أو امرأة ، ولم يجد ثياب الحمس ،
فطاف في ثيابه التي جاء بها من الحل ، ألقاها إذا فرغ من طوافه ، ثم لم ينتفع بها
ولم يمسها هو ولا أحد غيره أبدا .
فكانت العرب تسمى تلك الثياب اللقى ، فحملوا على ذلك العرب ، فدانت
به ، ووقفوا على عرفات ، وأفاضوا منها ، وطافوا بالبيت عراة : أما الرجال
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان الفرزدق ( ص 858 ) وقرزل : اسم فرس لطفيل بن مالك ،
وأم الفراخ : فسرها أبو ذر بالرماح ، والصواب أنها كنية الرأس ، والفرخ : مقدم الدماغ