قريبا . وحدثها مسيرة عن قول الراهب ، وعما كان يرى من إظلال الملكين
إياه . وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة ، مع ما أراد الله بها من كرامته
فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت
له فيما يزعمون : يا بن عم ، إني قد رغبت فيك لقرابتك ، وسطنك في قومك ،
وأمانتك ، وحسن خلقك ، وصدق حديثك ، ثم عرضت عليه نفسها .
وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا ، وأعظمهن شرفا ،
وأكثرهن مالا ، كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه .
وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة
ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر . وأمها : فاطمة بنت زائدة بن الأصم
ابن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر .
وأم فاطمة : هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن عمرو بن منقذ بن عمرو بن
معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر . وأم هالة : قلابة بنت سعيد بن سعد
ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر .
فلما قالت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك لأعمامه ، فخرج
معه عمه حمزة بن عبد المطلب ، رحمه الله ، حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها
إليه فتزوجها .
قال ابن هشام : وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين بكرة ،
وكان أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يتزوج عليها
غيرها حتى ماتت ، رضي الله عنها .
قال ابن إسحاق : فولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولده كلهم إلا
إبراهيم : القاسم ، وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم ، والطاهر ، والطيب ،
وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة عليهم السلام .
قال ابن هشام : أكبر بنيه القاسم ، ثم الطيب ، ثم الطاهر ، وأكبر بناته
السيرة النبوية — صفحة 122
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٢٢