رفعت له يدي بذي طلال * فخر يميد كالجذع الصريع
وقال لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب :
أبلغ ، إن عرضت ، بنى كلاب * وعامر ، والخطوب لها موالى
وبلغ ، إن عرضت ، بني نمير * وأخوال القتيل بنى هلال
بأن الوافد الرحال أمسى * مقيما عند تيمن ذي طلال
وهذه الأبيات في أبيات له فيما ذكر ابن هشام .
قال ابن هشام : فأتى آت قريشا فقال : إن البراض قد قتل عروة ، وهم في
الشهر الحرام بعكاظ ، فارتحلوا وهوازن لا تشعر [ بهم ] ، ثم بلغهم الخبر
فأتبعوهم ، فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم ، فاقتتلوا حتى جاء الليل ، ودخلوا
الحرم ، فأمسكت عنهم هوازن ، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما ، والقوم
متساندون ، على كل قبيل من قريش وكنانة رئيس منهم ، وعلى كل قبيل من
قيس رئيس منهم .
وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أيامهم ، أخرجه أعمامه معهم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كنت أنبل على أعمامي " أي أرد عليهم
نبل عدوهم إذا رموهم بها .
قال ابن إسحاق : هاجت حرب الفجار ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن
عشرين سنة . وإنما سمى " يوم الفجار " بما استحل هذان الحيان ، كنانة وقيس
عيلان ، فيه من المحارم بينهم .
وكان قائد قريش وكنانة حرب [ بن ] أمية بن عبد شمس ، وكان الظفر
في أول النهار لقيس على كنانة ، حتى إذا كان في وسط النهار كان الظفر
لكنانة على قيس .
قال ابن هشام : وحديث الفجار أطول مما ذكرت ، وإنما منعني من
استقصائه قطعه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
السيرة النبوية — صفحة 120
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٢٠