ولا خصوصية لهذين الأمرين بهلال شهر رمضان ، وإن تضمن الخبران أن
فعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك كان في هلاله ، وكذلك أمر الصادق
عليه السلام بذلك ، بل لا خصوصية لهما بدعاء الهلال ، فإنهما يعمان كل
دعاء [ 8 / ] .
ومنها : أن لا يشير إلى الهلال بيده ولا برأسه ، ولا بشئ من جوارحه ،
كما تضمنته الرواية الأخيرة ( 1 ) ، ولعل هذا أيضا غير مختص بهلال شهر رمضان .
ومنها : أن يخاطب الهلال بالدعاء ، ولعل المراد خطابه بما يتعلق به من
الألفاظ ، نحو " ربي وربك الله رب العالمين " وكأول الدعاء الذي أوجبه ابن أبي
عقيل رحمه الله ( 2 ) ، وكأكثر ألفاظ هذا الدعاء الذي نحن بصدد شرحه .
وقد يظن التنافي بين مخاطبة الهلال واستقبال القبلة في البلاد التي قبلتها على
سمت المشرق .
وليس بشئ ، لأن الخطاب ليس إلا توجيه الكلام نحو الغير للإفهام ،
وهو لا يستلزم مواجهة المخاطب واستقباله ، إذ قد يخاطب الإنسان من هو
وراءه .
ويمكن أن يقال : استقبال الداعي الهلال وقت قراءة ما يتعلق بمخاطبته من
فصول الدعاء ، واستقبال القبلة في الفصول الأخر .
وأما رفع اليدين فالظاهر أنه في جميع الفصول ، وإن كان تخصيصه بما عدا
الفصول المخاطب بها الهلال غير بعيد ، والله أعلم .
تذكرة فيها تبصرة :
قد عرفت أنه يمتد وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا ، ولو قيل
بامتداد ذلك إلى ثلاث ليال لم يكن بعيدا ، فلو نذر قراءة دعاء الهلال عند
هامش
( 1 ) أنظر صحيفة 75 . وهي رواية الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) أنظر صحيفة 68 ، و 73 .