وتسلمه منا ، وسلمنا فيه ) " ( 1 ) .
ومنه ما أورده الشيخ الصدوق طاب ثراه في كتاب من لا يحضره الفقيه
أيضا ، نقلا عن أبيه رضي الله عنه في الرسالة - وذكر السيد الجليل الطاهر
المشار إليه [ 7 / ] أنه مروي عن الصادق عليه السلام - قال : إذا رأيت هلال
شهر رمضان فلا تشر إليه ، ولكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى الله عز وجل
وخاطب الهلال ، وقل : " ربي وربك الله رب العالمين ; اللهم أهله علينا
بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والمسارعة إلى ما تحب وترضى ;
اللهم بارك لنا في شهرنا هذا ، وارزقنا عونه وخيره ، واصرف عنا
ضره وشره ، وبلاءه وفتنته " ( 2 ) .
تنبيه :
يستفاد من هذه الروايات بعض الآداب التي ينبغي مراعاتها حال قراءة
الدعاء عند رؤية الهلال :
فمنها : أن تكون قراءة الدعاء قبل الانتقال من المكان الذي رأى فيه
الهلال ، كما تضمنته الرواية الأولى ، فإن قوله عليه السلام " لا تبرح " أي لا تزل
عن مكانك الذي رأيته فيه ( 3 ) .
ومنها : استقبال القبلة حال الدعاء ، كما تضمنه الحديث المروي عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنه كان يفعل ذلك ( 4 ) .
ومنها : رفع اليدين إلى الله عز وجل وقت قراءة الدعاء ، كما تضمنه
الحديثان الأخيران ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 70 حديث 1 / تذكرة الفقهاء 1 : 268 / منتهى المطلب 2 : 590 وفي المصادر هكذا
( اللهم سلمه لنا ) / الفقيه 2 : 62 حديث 269 .
( 2 ) الفقيه 2 : 62 ذيل الحديث 269 ، والاقبال : 18 .
( 3 ) أنظر صحيفة 71 ، وهي ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) أنظر صحيفة 74 ، وهي رواية الإمام الباقر عليه السلام .
( 5 ) أنظر صحيفة 74 ، 75 وهما روايتا الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام .