تبصرة :
حكم العلامة ( 1 ) - أعلى الله مقامه - باستحباب الترائي للهلال ليلتي
الثلاثين من شعبان وشهر رمضان على الأعيان ، وبوجوبه فيهما على الكفاية .
واستدل - طاب ثراه على الوجوب - بأن الصوم [ 5 / ] واجب في أول شهر
رمضان ، وكذا الإفطار في العيد ، فيجب التوصل إلى معرفة وقتهما ، لأن ما لا
يتم الواجب إلا به فهو واجب ( 2 ) . هذا كلامه زيد إكرامه .
وأقول : للبحث فيه مجال ، لأنه إنما يجب صوم ما يعلم أو يظن أنه من
شهر رمضان ، لا ما يشك في كونه منه ، وهكذا إنما يجب إفطار ما يعلم أو يظن
أنه العيد ، لا ما يشك في أنه هو ( 3 ) ، كيف والأغلب في الشهر أن يكون
تاما ( 4 ) ، كما يشهد به التتبع ؟ ! .
هامش
( 1 ) الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ، الشهير بالعلامة ، حاله في الجلالة ، والفقاهة ، والوثاقة ،
ووفور العلم في الفنون ، مشهود لها ، كفاه فخرا تلقيبه بالعلامة ، أول من قسم الأخبار إلى أربعة
أقسام . له مؤلفات منها : الخلاصة في الرجال ، منتهى المطلب ، تحرير الأحكام ، المختلف ، نهاية
الوصول ، الألفين في الإمامة ، مختصر شرح نهج البلاغة ، القواعد وغيرها . توفي سنة
726 = 1325 م ونقل جثمانه الشريف إلى النجف الأشرف ، ودفن عند المنارة اليسرى للداخل
للحرم العلوي الشريف ومرقده الطاهر يزار ويتبرك به .
أنظر : رجال العلامة : 45 رقم 52 / روضات الجنات 2 / 269 رقم 198 / تنقيح المقال 1 : 314
رقم 2794 / الدرر الكامنة 2 : 49 رقم 1578 ، وأيضا 2 : 71 رقم 1618 / لسان الميزان 2 : 317
رقم 1295 / مرآة الجنان 4 : 276 رجال ابن داود : 78 رقم 466 / لؤلؤة البحرين : 210
رقم 82 / رجال بحر العلوم 2 : 257 / نقد الرجال : 99 رقم 175 / أمل الآمل : 1 / 81 رقم
224 / رياض العلماء 1 : 358 / جامع الرواة 1 : 230 / مصفى المقال : 131 .
( 2 ) أنظر : تذكرة الفقهاء 1 : 268 في الفصل السابع من أقسام الصوم / منتهى المطلب 2 : 590 .
( 3 ) وأيضا فدليله لو تم لدل على الوجوب العيني ، فتأمل ، ( منه ) . قدس سره ، هامش المخطوط .
( 4 ) وأما ما يوجد في بعض الروايات ، " من أن شعبان لا يتم أبدا ورمضان لا ينقص أبدا " فلم يقل به
علماؤنا رضي الله عنهم ، وإنما هو قول بعض الحشوية ، والقول به لا يجامع القول بوجوب
الترائي للهلال ليلتي الثلاثين من الشهرين . فلا استحباب ، ( منه ) . قدس سره ، هامش
الأصل .