وقال بعضهم : يسمى هلالا حتى يبهر ضوؤه سواد الليل ، ثم يقال
قمرا ، وهذا يكون في الليلة السابعة ( 1 ) . إنتهى كلامه زيد إكرامه .
ولا يخفى أن قوله - وهذا يكون إلى آخره - يخالف بظاهره ( 2 ) قول صاحب
القاموس " أو إلى سبع " ، ووجه التوفيق بينهما غير خفي ( 3 ) .
قالوا : وإنما يسمى بعد الهلال قمرا لبياضه ، فإن الأقمر هو الأبيض ( 4 ) .
وقيل : لأنه يقمر الكواكب ، أي يغلبها بزيادة النور .
ويسمى في الليلة الرابعة عشرة بدرا ، قال في الصحاح : سمي بذلك
لمبادرته الشمس في الطلوع كأنه يعجلها المغيب ( 5 ) .
وقال بعضهم : سمي بدرا لكماله ، تشبيها له بالبدرة الكاملة وهي عشرة
آلاف درهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 283 . وفي هامش الأصل : الإشارة إلى بهر ضوئه سواد الليل " منه " قدس
سره .
( 2 ) إذ الظاهر خروج ما بعد ( حتى ) عما قبلها ، ويؤيده أن بهر ضوئه سواد الليل يمتد ليالي كثيرة ليس
هو فيها هلالا البتة " منه " . هامش الأصل .
( 3 ) بجعل ما بعد ( حتى ) داخلا فيما قبلها ، وإرادة البهر في الليلة الأولى منه فقط ، أعني السابعة
" منه " . قدس سره ، هامش المخطوطة .
( 4 ) أنظر : الصحاح 2 : 798 - 799 ، القاموس المحيط : 598 ، مادة ( قمر ) فيهما .
( 5 ) الصحاح 2 : 586 ، مادة ( بدر ) .
( 6 ) أنظر : تاج العروس 3 : 34 - 35 .