تحب وترضى " .
وكأنه - قدس الله روحه - وجد الأمر بهذا الدعاء في بعض الروايات فحمله
على الوجوب ، كما هو مقرر في الأصول ، ولم يلتفت إلى تفرده بين الأصحاب
رضوان الله عليهم بهذا الحكم .
وهذا كحكمه - رحمه الله - بعدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة ما لم
يتغير ( 1 ) ، ولا يعرف به قائل ، من أصحابنا رضي الله عنهم ، سواه .
وحسن الظن به - أعلى الله قدره - يعطي أنه لم ينعقد في عصره إجماع على
ما يخالف مذهبه في المسألتين ، أو أنه انعقد ولم يصل إليه ، والله أعلم بحقيقة
الحال .
تتمة :
يمتد وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا ، والأولى عدم تأخيره عن
الأولى ، عملا بالمتيقن المتفق عليه لغة وعرفا . فإن لم يتيسر فعن الثانية ; لقول
أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها ; فإن فاتت فعن الثالثة ; لقول كثير منهم بأنها آخر
لياليه .
وأما ما ذكره صاحب القاموس ، وشيخنا الشيخ أبو علي رحمه الله - من
إطلاق الهلال عليه إلى السابعة - ( 2 ) فهو خلاف المشهور لغة وعرفا ، وكأنه مجاز ،
من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) انفرد العماني ( قدس سره ) بفتاوى نادرة ، أوردها الفقهاء وأغلب من ترجم له ، منها : قوله
بعدم نجاسة الماء القليل بمجرد الملاقاة . ومنها : عدم نجاسة ماء البئر بمجرد الملاقاة . ومنها :
جواز تفريق السورة من دون الحمد على ركعات السنن . وغيرها أنظر : ذكرى الشيعة : 195 ،
المسألة الخامسة / والمختلف : 1 ، 4 .
( 2 ) تقدم كلامهما في صحيفة : 66 .