بسم الله الرحمن الرحيم
وبه الاستعانة
نحمدك يا من أطلع في فلك الهداية شمس النبوة ، وقمر الولاية ، ونصلي
على قطب مداره وآله ، أهلة سماء الاهتداء ، ونسلم تسليما كثيرا . وبعد :
فيقول أقل الخلائق محمد المشتهر بهاء الدين العاملي عامله الله بإحسانه :
هذه الحديقة الثالثة والأربعون من كتابنا الموسوم بحدائق الصالحين في شرح
صحيفة مولانا وإمامنا قبلة أهل الحق واليقين علي بن الحسين زين العابدين سلام
الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ، تتضمن شرح الدعاء الثالث والأربعين ، وهو
دعاؤه عليه السلام عند الاستهلال أمليتها مع وفور الملال ، لتوزع البال ،
واختلال الحال ، راجيا من الله تعالى أن يوفقني لإكمال بقية الحدائق ، إنه مفيض
الخير وملهم الحقائق .
وكان من دعائه عليه السلام إذا نظر إلى الهلال :
سمي هلالا لجريان عادتهم برفع الأصوات عند رؤيته ، مأخوذ من
الإهلال ، وهو رفع الصوت ، ومنه قولهم : أهل المعتمر ، إذا رفع صوته
بالتلبية ، واستهل الصبي إذا صاح عند الولادة .
وقد اضطربوا في تحديد الوقت الذي يسمى فيه بهذا الاسم ، فقال في
الحديقة الهلالية — صفحة 65
مساهمون: الشيخ البهائي العاملي
ص٦٥