ولو كان في مضمار الدهر لها السباق " ( 1 ) .
نعم هناك من اجترأ الوقيعة فيه ، وما ذاك إلا لقلة دين ، وإلا
فلم ؟ ! ! ! !
هذا يوسف المغربي ( 2 ) له هجاء للشيخ البهائي ، وليس ذلك لسبب
ظاهر سوى الغيرة والحسد من علمه ومعرفته وشهرته ، أو لغلبته له في ميادين العلم
حيث يقول :
إن اليهودي غدا عاملا * في الناس بالجور وبالباطل
يعمل في الدين كما يشتهي * فلعنة الله على العاملي ( 3 )
هذا ، ولون آخر من الوقيعة فيه ، هو للمحبي مع اعترافه بفضله وعلمه ،
ومع هذا ينسبه إلى الغلو في الحب ! حب من ؟ حب آل البيت عليهم السلام ،
وينسب الزندقة إلى موال آخر ، ويعتذر للشيخ حيث يقول : " . . . إلا أنه لم يكن
على مذهب الشاه في زندقته ! ! ! - والسبب في ذلك - انتشار صيته - البهائي - في
سداد دينه إلا أنه غالى في حب آل البيت " ( 4 ) .
نعم ، ما أجرأه على الوقيعة في مؤمن يقول : ربي الله .
لكن الرجل مندفع بدافع البغضاء ، فيقذف ولا يكترث ، ويقول ولا
يبالي .
وليت شعري أي غلو وقف عليه في حب الشيخ الأجل - البهائي - لآل
بيت نبيه الأطهر ؟ !
نعم ، لم يجد شيئا من الغلو ، لكنه يحسب كل فضيلة رابية جعلها الله
سبحانه لآل الرسول صلى الله عليه وآله ، وكل عظمة اختصهم بها غلوا ، وهذا من
هامش
( 1 ) ريحانة الألبا 1 : 207 .
( 2 ) يوسف بن زكريا المغربي ، شاعر ، نزل مصر للدراسة ، له مؤلفات ، توفي سنة 1019 .
له ترجمة في خلاصة الأثر 4 : 501 - 503 / نفحة الريحانة 4 : 406 - 409 الأعلام 8 : 231 / هدية
العارفين 2 : 566 / معجم المؤلفين 13 / 301 / كشف الظنون 1 : 829 ريحانة الألبا 2 : 32 رقم 186 .
( 3 ) بهاء الدين العاملي : 30 .
( 4 ) خلاصة الأثر 3 : 441 .