الاخلاص رواحلها وتصدح في حدائق المودة والاخلاص بلابلها .
هذا وإن مجاري أحوال المحب القديم ، الذي هو خالص بالوداد ، مقيم على
ما يوجب مزيد الحمد ويستدر أخلاف الشكر ، والأوقات ! - بتوفيق الله سبحانه -
مصروفة في تدارك ما فات ، والاستعداد لما هو عن قريب آت .
والمأمول من الألطاف القدسية الاجراء على صفحة الخاطر الأنور ،
والضمير الأطهر بما يسنح من صوالح الدعوات المعطرة مشام الإجابات ، وفتح
أبواب المكاتبات والمراسلات الجالية عن القلب صدأ الآلام والكربات ، الجالبة
إلى النفس أعظم الأفراح والمسرات .
والسلام عليكم وعلى العاكفين ببابكم ، واللائذين بأعتابكم ورحمة الله
وبركاته .
مخلصكم حقا وصدقا
بهاء الدين
أما جواب السيد الداماد قدس سره فهو آية من آيات الود والصفاء والمحبة
والاخلاص إليك هو وإنك خير حكم :
يا ليتني كنت شيئا من هذه الأرقام ، حيث يلحظها بعين عنايته شيخنا
الأفخم الأعظم ، ومخدومنا الأعلم الأكرم ، نطاق الإيمان ، وعروة الدين ، قدوة أهل
الحق وأسوة أهل اليقين ، لا زال مجده وبهاؤه ممدودا بالتظليل على رؤوس المؤمنين
وعلى مفارق العالمين ( 1 ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد هبت ريح الأنس من سمت القدس ، فاتتني بصحيفة منيفة كأنها
بفيوضها بروق العقل بوموضها ، وكأنها بمطاويها أطباق الأفلاك بدواريها ، وكأن
أرقامها بأحكامها طبقات الملك والملكوت بنظامها ، وكأن ألفاظها برطوباتها أنهار
العلوم بعذوباتها ، وكأن معانيها بأفواجها بحار الحقائق بأمواجها . وأيم الله إن
هامش
( 1 ) تقدم أنه مما يكتب على المظروف .