كنت لو أبقيتها فيما تريد * كل يوم قاتلا شخصا جديد
إنها لو لم تذق حد الحسام * كان شغلي دائما قتل الأنام ! !
أيها المأسور في قيد الذنوب * أيها المحروم من سر الغيوب
أنت في أسر الكلاب العاويه * من قوى النفس الكفور الجانيه
كل صبح مع مساء لا تزال * مع دواعي النفس في قيل وقال [ 31 / أ ]
كل داع حية ذات التقام * قل مع الحيات كم هذا المقام ؟
إن تكن من لسع ذي تبغ الخلاص * أو ترم من عض هاتيك المناص
فاقتل النفس الكفور الجانيه * قتل كردي لأم زانيه
أيها الساقي أدر كأس المدام * واجعلن في دورها عيشي المدام
خلص الأرواح من قيد الهموم * أطلق الأشباح من أسر الغموم
فالبهائي الحزين الممتحن * من دواعي النفس في أسر المحن ( 1 )
تبيين :
يمكن أن يراد بالإحسان : في قوله عليه السلام : " ونعمة وإحسان " معناه
الظاهري المتعارف ، والأنسب أن يراد به المعنى المتداول على لسان أصحاب
القلوب ، وهو الذي فسره سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله أجمعين ،
بقوله : ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ( 2 ) .
وينبغي حينئذ أن يراد بالإيمان والإسلام في قوله عليه السلام : " هلال أمن
وإيمان ، وسلامة وإسلام " ، المرتبتان المعروفتان بعين اليقين ، وحق اليقين ، على
ما مر شرحه في الفواتح .
هذا ، وقد طلب عليه السلام الأمن في هذا الدعاء مرتين ، مرة مقيدا
بكونه من الآفات ، ومرة مطلقا ، وكذلك طلب السلامة مرتين مرة مقيدا بكونها
هامش
( 1 ) أورد الأبيات في الكشكول أيضا 1 : 228 .
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 144 / سنن الترمذي 4 : 6 رقم 2610 / سنن ابن ماجة 1 : 24 ، 25 رقم
63 ، 64 / سنن أبو داود 4 : 223 رقم 4695 / مسند أحمد بن حنبل 1 : 51 ، 52 ، و 2 : 107 ،
426 و 4 : 129 ، 164 / كنز العمال 3 : 21 رقم 5249 و 5250 / حلية الأولياء 8 : 202 .