و " محق " : الشئ محقا أبطله ومحاه ، ومنه سميت الليالي الثلاث الأخيرة من
الشهر محاقا ، لمحق نور القمر فيها .
و " الطهارة " : النزاهة من الأدناس ، ويندرج فيها نزاهة الجوارح عن
الأفعال المستقبحة ، واللسان عن الأقوال المستهجنة ، والنفس عن الأخلاق
المذمومة ، والأدناس الجسمانية ، والغواشي الظلمانية ، بل النزاهة عن كل ما
يشغل عن الإقبال على الحق تعالى كائنا ما كان ، وذلك بخلع النعلين والتجرد
عن الكونين ، فإنهما محرمان على أهل الله تعالى .
و " الدنس " : الوسخ ، وتدنيس الآثام للطهارة القلبية ظاهر ، فإن كل
معصية يفعلها الإنسان يحصل منها ظلمة في القلب ، كما يحصل من نفس الإنسان
ظلمة في المرآة ، فإذا تراكمت ظلمات الذنوب على القلب صارت رينا وطبعا ،
كما تصير الأنفاس والأبخرة المتراكمة على جرم المرآة صدء .
وإسناد المحق إلى الأيام ، والتدنيس إلى الآثام مجاز عقلي ، والملابسة في
الأول زمانية ، وفي الثاني سببية .
و " الأمن " : اطمئنان القلب ، وزوال الخوف من مصادمة المكروه .
و " السعد " والسعادة مترادفان ، وربما فسرا بمعاونة الأمور الإلهية الإنسان
على نيل الخير ، ويضادهما النحس [ 28 / ب ] والشقاوة .
والمراد " بالنكد " عسر المعاش وضيقه ، أو تعسر الوصول إلى المطلب
الحقيقي ، لما يعتري السالك من العوائق الموجبة لبعد المسافة ، وطول الطريق
والله أعلم .
تبصرة :
أمثال ما تضمنه هذا الدعاء من سؤاله عليه السلام الطهارة الغير المدنسة
بالآثام ، والسلامة من السيئات ، والتوفيق للتوبة ، مع أنه عليه السلام معصوم
الحديقة الهلالية — صفحة 129
مساهمون: الشيخ البهائي العاملي
ص١٢٩