[ أ ] : تنزيه الذات عن نقص الإمكان الذي هو منبع السوء .
[ ب ] : وتنزيه الصفات عن وصمة الحدوث ، بل عن كونها مغايرة للذات
المقدسة ، وزائدة عليها .
[ ج ] : وتنزيه الأفعال عن القبح والعبث ، وعن كونها جالبة إليه تعالى
نفعا أو دافعة عنه سبحانه ضررا كأفعال العباد [ 27 / أ ] .
و " ما " في قوله عليه السلام : " ما أعجب " إما موصولة ، أو موصوفة ، أو
استفهامية ، على خلاف المشهور في ما التعجبية .
وهي مبتدأ والماضي بعدها صلتها أو صفتها على الأوليين ، والخبر
محذوف ، أي الذي - أو شئ - صيره عجيبا أمر عظيم أو هو الخبر على الأخير .
و " ما " في " ما دبر " مفعول أعجب ، وهي كالأولى على الأوليين ، والعائد
المفعول محذوف ، والأمر والشأن مترادفان .
وفصل جملة " جعلك " عما قبلها للاختلاف خبرا وإنشاءا مع كون السابقة لا
محل لها من الإعراب .
و " الشهر " مأخوذ من الشهرة ، يقال : شهرت الشئ شهرا أي أظهرته
وكشفته ، وشهرت السيف أخرجته من الغلاف ( 1 ) وتشبيه الشهر في النفس بالبيت
المقفول استعارة بالكناية ، وإثبات المفتاح له استعارة تخييلية ، ولا يخفى لطافة
تشبيه الهلال بالمفتاح .
والجار - في قوله عليه السلام " لأمر حادث " - متعلق بحادث السابق ، أي أن
حدوث ذلك الشهر وتجدده لأجل إمضاء أمر حادث مجدد ، ويجوز تعلقه
ب " جعل " .
وتنكير " أمر " للإبهام وعدم التعيين ، أي أمر مبهم علينا حاله ، كما قالوه في
هامش
( 1 ) أنظر : تاج العروس 3 : 320 / معجم مقاييس اللغة 3 : 222 مادة ( شهر ) فيهما