يخلو من بعد بحسب المعنى .
والكلام فيما يتعلق بلفظ الجلالة المقدسة تقدم مبسوطا في فواتح الشرح ( 1 ) .
وإضافة الرب " إلى ياء المتكلم من إضافة الصفة إلى غير المعمول نحو كريم
البلد ، إذ الصفة المشبهة لاشتقاقها من اللازم لا مفعول لها ، وإضافتها اللفظية
منحصرة في إضافتها إلى الفاعل ، فلذلك جاز وصف المعرفة بها .
فإن قلت : المعطوف على النعت نعت ، واسم الفاعل أعني " خالقي " مضاف
إلى المفعول .
قلت : بعد تسليم أنه نعت حقيقة هو بمعنى الماضي ، فإضافته معنوية من
قبيل " ضارب زيد أمس " . وتسميتهم المضاف إليه حينئذ مفعولا نظرا إلى المعنى
لا إلى أن محله النصب ، كما إذا كان اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال ، على
أنا لو قطعنا النظر عن كونه بمعنى الماضي لأمكن جعل مثل هذا من جزئيات
قاعدتهم المشهورة وهي أنه " يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل " كما قالوا في
نحو : " رب شاة وسخلتها " .
والمباحث [ 28 / أ ] المتعلقة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، وتحقيق
تشبيهها في بعض الأدعية بالصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم ، والكلام في تحقيق
معنى الآل واشتقاقه من آل يؤل ، وإيراد ما يرد على أن آل النبي صلى الله عليه
وآله حقيقة هم الأئمة المعصومون سلام الله عليهم قد مر الكلام فيها في الفواتح ( 2 )
فلا معنى لإعادته .
و " البركة " : النماء والزيادة في الخير ، ولعل المراد بها هنا الترقي في معارج
القرب ، ومدارج الأنس يوما فيوما ، فإن " من استوى يوماه فهو مغبون " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أنظر صحيفة : 93 ، هامش 2 .
( 2 ) أنظر الهامش المتقدم .
( 3 ) معاني الأخبار : 342 حديث 3 / أمالي الصدوق : 531 حديث 4 مجلس 95 .