قال مولانا وإمامنا عليه السلام [ 26 / ب ] .
" سبحانه ما أعجب ما دبر في أمرك ، والطف ما صنع في
شأنك ، جعلك مفتاح شهر حادث لأمر حادث ، فأسأل الله ربي
وربك ، وخالقي وخالقك ، ومقدري ومقدرك ، ومصوري
ومصورك ، أن يصلي على محمد وآله ، وأن يجعلك هلال بركة لا
تمحقها الأيام ، وطهارة لا تدنسها الآثام ، هلال أمن من الآفات ،
وسلامة من السيئات ، هلال سعد لا نحس فيه ، ويمن لا نكد معه ،
ويسر لا يمازحه عسر ، خير لا يشوبه شر ، هلال أمن وإيمان ،
ونعمة وإحسان ، وسلامة وإسلام " .
" سبحان " مصدر كغفران ، بمعنى التنزيه عن النقائص ، ولا يستعمل إلا
محذوف الفعل منصوبا على المصدرية ، فسبحان الله معناه تنزيه الله ، كأنه قيل
أسبحه سبحانا ، وأبرؤه عما لا يليق بعز جلاله براءة .
قال الشيخ أبو علي الطبرسي طاب ثراه : أنه صار في الشرع علما لأعلى
مراتب التعظيم ، التي لا يستحقها إلا هو سبحانه ، ولذلك لا يجوز أن يستعمل
في غيره تعالى ، وإن كان منزها عن النقائص ( 1 ) .
وإلى كلامه هذا ينظر ما قاله بعض الأعلام : من أن التنزيه المستفاد من
سبحان الله ثلاثة أنواع :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 73 ، عند تفسير الآية 30 من سورة البقرة .