نعم ، هو قريب ، ولكن بشرط ( فليستجيبوا لي ) .
إذن ، إذا دعا الله تبارك وتعالى بنية صادقة ، وقلب مخلص ، استجيب له ،
ولكن بعد وفائه بعهد الله عز وجل .
ولكن ، إذا دعا الله عز وجل لغير نية وإخلاص لم يستجيب له . . . أليس
يقول الله تعالى : ( أوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) ؟ !
نعم ، أوفوا ، يوف إليكم ( 1 ) .
ومن أصدق من الله عهدا ووعدا .
فالعبودية المطلقة لله موجبة للقرب منه ، والقرب منه موجب لإجابته ،
وقد أطلق الإجابة والدعاء .
فكل دعاء مستجاب للمتقرب مع توفر الموجب والمصلحة .
نعم ( أجيب ) ، ولكن إذا دعاني مؤمنا بي ، ولم يشرك بي ، وأخلص في
الدعاء .
والشرك أنواع ، وفي الدعاء أشده وأخفاه ، ومنها الشرك في الأسباب ،
والبحث طويل .
هذا ،
وللدعاء شروط - ولسنا في مقام التفصيل - منها أن يكون بأسلوب لائق
بعظمة الخالق البارئ المنعم لفظا وحالة .
أما الثاني : كالتذلل والتصاغر ، والاعتراف بالتقصير ، وعدم الاستحقاق
لشئ ، وإنما هو في حالة طلب استنزال رحمته تعالى واستدرار عطفه ظانا أن
حاجته بالباب .
وبعد كل هذا وذاك ، فلا يقنطك إبطاء إجابته ، فإن العطية على قدر
النية ، وربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل وأجزل لعطاء
هامش
( 1 ) أنظر : مستدرك الوسائل 5 : 188 ب 14 ، استحباب حسن النية وحسن الظن بالإجابة .