العظيمة تسمى دائرة النور ، وتفصل أيضا بين المرئي وغير المرئي منه دائرة أخرى
تسمى دائرة الرؤية ، وهي أيضا قريبة من العظيمة وليست عظيمة ( 1 ) ; لما ثبت
في الشكل الرابع والعشرين من مناطر إقليدس ( 2 ) أن ما يرى من الكرة يكون
أصغر من نصفها ( 3 ) ، ويحيط به دائرة وهاتان الدائرتان يمكن أن تتطابقا
هامش
( 1 ) إعلم أن المحقق النيشابوري استدل في شرح التذكرة على أن دائرة الرؤية غير عظيمة بأن أقليدس
بين في الثامن والعشرين من كتابه في المناظر [ 11 ] : أن ما بين العينين إذا كان أصغر من قطر
الكرة رأي أصغر من نصف . ونحن إنما عدلنا عن هذا الاستدلال لأن المحقق الطوسي قدس سره
بين في تحرير مناظر إقليدس خلاف هذا الشكل ، وفي أخويه ، وهما إذا كان ما بين العين أعظم
من قطر الكرة ، رؤي منها أعظم من نصفها ، وإلا فإن المراد بالعين في هذا الشكل وأخويه هما
عينا شخصين لا شخص واحد ، لا عينيه بمنزلة عين واحدة عند أصحاب المناظر ، كما صرح به
المحقق البيرجندي في شرح التذكرة ، ويظهر من كلام القوم ، منه . قدس سره ، هامش
المخطوط .
( 2 ) إقليدس الأول - ومعناه المفتاح - أو أوقليدس بن نوقراطس الدمشقي بن برنيقس ، حكيم فيلسوف
رياضي ، يوناني الجنس ، شامي الديار ، نجار الصنعة ، ولد في صور أو الإسكندرية ، أب
الرياضيات الفعلية له مؤلفات في الهندسة والرياضيات غاية في النفع ، لا زالت هي الأساس في
هذا العلم حتى يعد مرور 23 قرنا عليها ، نقلت مؤلفاته إلى العربية بواسطة العالم العربي حنين بن
إسحاق ، ونقحها ثابت بن قره حدود سنة 211 ه .
له حكم جليلة منها : قال له رجل : أني لا آلو جهدا في أن أفقدك حياتك ، فقال له : إني لا آلو
جهدا في أن أفقدك غضبك .
قال له الملك بطليموس - وكان يحضر درسه في الرياضيات - يوما ، بعد أن أعياه فهم الدرس : أما
هناك طريقة أسهل لفهم الرياضيات ؟ فقال له : ليس في الرياضيات طريق ملكية ! ! .
وقال : العمل على الإنصاف ترك الإقامة على المكروه . له مؤلفات منها : أصول إقليدس أو
إقليدس تسمية للكتاب باسم المؤلف ، المناظر ، التحرير ، المرايا . وخير شروحها شرح الفيلسوف
الأعظم الخواجة نصير الدين الطوسي .
له ترجمة في تاريخ اليعقوبي 1 : 120 / دائرة معارف القرن العشرين 1 : 433 / دائرة معارف
البستاني 4 : 91 / تاريخ الحكماء : 62 / فهرست النديم : 325 / مختصر الدول : 38 / طبقات
الحكماء : 39 رقم 14 / لغة نامة دهخدا : 3169 من حرف الألف .
( 3 ) لما تقدم في الهامش الأسبق إليك نص المصدر :
ما يرى من الكرة يكون أصغر من نصفها ، وتحيط بها دائرة ، فلتكن الكرة مركزها " أ " ، والبصر
" ب " ، ونصل " ب أ " ، ونخرج سطحا طر - به ، ونقطع الدائرة العظمى في الكرة التي عليها
" ج ح ط د " ، ونرسم على قطر " ب أ " دائرة " أب ج " ، ونصل " ب ج " ، " ب د " ، " أج " ،
" أد " . فلأن " أج ب " نصف دائرة تكون زاوية " أج ب " قائمة ، وكذلك زاوية " أد ب " ،
" د ب ج ب د " تماسان دائرة " ج ح ط " ونصل " ج د " ونخرج من " أ " خط " ح أط " موازيا له ،
فزاوية " ك " قائمة .
وإذا أدرنا مثلث " ب ك ج " على محور " ب ك " الثابت إلى أن يعود إلى موضعه رسمت نقطة " ج "
دائرة على الكرة ، ويكون " ب ج " في جميع المواضع مماسا للكرة ، فترى الكرة بمنزلة تلك الدائرة ،
ويكون المرئي منها أقل من نصفها لأن نصف الكرة ما يحويه " ح ج " ، " د ط " و " ج د " المرئي من
شعاعي " ب ج " ، " ك د " أقل منه وذلك ما أردناه . وإليك التخطيط :
أنظر كتاب المناظر : 10 ، منظر ( كد ) ضمن رسائل الخواجة نصير الدين الطوسي .