وكل من له أدنى خوض في هذا العلم الشريف لا يرتاب في أن أصول
مطالبه متلقاة من الأنبياء صلوات الله عليهم ، ويحكم حكما قطعيا لا يشوبه شوب
شبهة بأن القوة البشرية لم تستقل بإدراك خبايا حقائقه ولم تستبد باستنباط خفايا
دقائقه ، وأن ما وصل إليه أصحاب هذا الفن بأرصادهم الجسمانية مقتبس من
مشكاة أصحاب الأرصاد الروحانية سلام الله عليهم أجمعين .
إشارة فيها إنارة :
لما كان نور القمر مستفادا من الشمس ، وكانت أعظم منه كما بين في
محله ( 1 ) ، كان الأكثر من نصفه مستنيرا بضوئها دائما والأقل من نصفه مظلما
دائما ; لما ثبت في الشكل الثاني من مقالة أرسطرخس ( 2 ) في جرمي النيرين ، من
هامش
( 1 ) قد ثبت في الأجرام : أن الشمس ستة آلاف وستمائة وأحد وأربعون مثلا للقمر ، منه . قدس
سره ، هامش المخطوط .
( 2 ) ارسطرخس ، أو ارسطوخس ، يوناني اسكندراني ، خبير بعلم النجوم - الفلك - قيم به ، من
أوحدي الناس في زمانه ، له : حد الشمس والقمر . تلمذ عليه الملك بطليموس ، عاش في
القرن الثالث قبل الميلاد ، وجاء في آخر كتابه : أن ارسطرخس أصله أرشطو ، ومعناه الصالح ،
وارخش ومعناه الرأس ، فركبوا وأسقطوا الواو والألف تخفيفا .
له ترجمة في تاريخ الحكماء : 70 / الفهرست للنديم : 330 / لغة نامه دهخدا " حرف الألف " :
1823 .