الأئمة ( عليهم السلام ) تطبق ابدا فقرعت الباب فصاح يا كنكر أدخل
فدخلت عليه فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ،
وإنك حجة الله على جميع خلقه وهذا والله لقبي لقبتني به أمي وما عرفه
خلق ، قال : اجلس فانا حجة الله وخزانة وحي الله فينا الرسالة والنبوة
والإمامة ومختلف الملائكة وبنا فتح الله وبنا يختم ، قال أبو خالد : فأطلت
الجلوس ووقع على قلبي الفكر في فتح الباب ، وكانت لحيته بطيب وعليه
ثوبان موردان ، فقال يا كنكر : تعجب من فتح الباب ومن الخصلة والطبع
الذي في الثوبين قلت : نعم ، قال : يا أبا محمد أما الباب فخرجت خادمة
من الدار لا علم لها ، فتركت الباب مفتوحا ، ولا يجوز لبنات رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ان يبرزن فيصفقنه ، وأما الخصلة فليس أنا فعلتها ،
لكن النساء أخذن طيبا فخصلنني به واما الطبع في الثوبين فانا قريب
العهد بعرش ابن عمي ولي منذ استخرجتها أربعة أيام ثم قبض على
عضادتي الباب ، ثم قال : هات السفط الأبيض فاقبل السفط الأبيض حتى
صار بن يديه فقلت له : يا سيدي من جلب السفط ، قال : بعض
خدمي من الجن ، ثم فك الختم ، وبكى بكاءا شديدا ، ثم اخذ الدرع
والمغفر فلبسهما وقام قائما ، وقال كيف ترى قلت كأنهما افرغا عليك يا ابن
رسول الله افراغا قال : هكذا كان على جدي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى
جدي أمير المؤمنين وعمي الحسن وأبي الحسين والله لا يراهما أحد الاعلي
وعلى القائم المهدي من ذريتي فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) .
وعنه قال حدثني محمد بن علي القمي قال : حدثني محمد بن أحمد بن
عيسى ، عن محمد بن جعفر البرسي ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد
الموصلي ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير الصيرفي ، عن جابر بن يزيد
الجعفي ، قال : لما قبض أمير المؤمنين وأفضت الخلافة إلى بني أمية سفكوا
الدماء ولعنوا أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) على المنابر وتبرؤا منه
واغتالوا الشيعة في كل بلدة وقتلوهم وما يليهم من الشيعة بحطام الدنيا
الهداية الكبرى — صفحة 226
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٢٢٦