عليه وآله ) وجدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وجدتي فاطمة ( صلوات
الله عليها ) وعمي الحسن وأبي الحسين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) فإذا
توفيت وواريتني فخذ ناقتي فاجعل لها خطاما وأقرر لها علقما فإنها تخرج إلى
قبري فتضرب بجرانها للأرض حول قبري وترغوا ، فاتها وردها إلى
موضعها فإنها تطيعك وترجع إلى موضعها ثم تعود الخروج فتفعل مثل
فعلها الأول فارفق فيها وردها ردا رفيقا فإنها تنفق بعد ثلاثة أيام ، فلما
قبض زين العابدين ( صلوات الله عليه ) في تلك السنة فعل بالناقة أبو جعفر
محمد الباقر ( صلوات الله عليه ) ما وصاه به ، فخرجت إلى القبر وضربت
الأرض حوله ورغت ، فأتاها أبو جعفر فقال لها : قومي يا مباركة فارجعي
إلى مكانك فرجعت إلى مكانها ثم مكثت قليلا وخرجت إلى القبر ففعلت
مثل فعلها الأول ، فأتاها أبو جعفر الباقر ( صلوات الله عليه ) فقال لها :
قومي الآن فلم تقم ، فصاح بها من حضر ، فقال الباقر ( صلوات الله
عليه ) : دعوها فان أبي أخبرني إنها تنفق بعد ثلاثة أيام ونفقت قال أبو
عبد الله كان جدي علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) يحج إلى مكة
فيعلوا الصوت في الرحل فلا يصل إليها حتى يرجع إلى داره بالمدينة ،
فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) .
وعنه عن محمد بن عبد الله الشاشي ، عن محمد بن يزيد الداعي
بطبرستان ، عن أحمد بن يحيى صاحب مولانا الرضا ، عن محمد بن أبي
عميرة ، عن الحسن بن عبيدة ، عن أبي خالد الكابلي ، قال : خدمت
محمد بن الحنفية سبع سنين ، ثم قلت له : جعلت فداك ان لي إليك
حاجة قد عرفت خدمتي لك ، قال : فاسأل حاجتك ، قلت : تريني
الدرع والمغفر ، قال : ليس هما عندي ، ولكن عند ذلك الفتى ، وأشار
بيده إلى مولانا زين العابدين علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) ،
فنظرت إليه حتى أنصرف وأتبعته حتى عرفت منزله ، فلما كان من الغد ،
وتعالى النهار أقبلت فإذا بابه مفتوح فأنكرت ذلك لأني كنت أرى أبواب
الهداية الكبرى — صفحة 225
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٢٢٥