الخزاعي عن أحمد بن خالد الطبرستاني عن حمران بن أعين بن القاسم بن
محمد بن أبي بكر عن رميلة وكان رجلا من خواص أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) قال رميلة : وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) قال ثم وجدت منه خفة في نفسي في يوم الجمعة فقلت : لا
اعمل شيئا أفضل من أن أعلا على الماء وآتي المسجد فأصلي خلف أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ففعلت ذلك ، فلما علا المنبر في جامع الكوفة
عاودني الوعك فلما خرج أمير المؤمنين من المسجد اتبعته فالتفت إلي ،
فقال : ما لي أراك متشكيا بعضك إلى بعض ، قد علمت من الوعك وما
قلت أنك لا تعمل شيئا أفضل من غسلك لصلاتك الجمعة خلفي وإنك
كنت وجدت خفا ، فلما صليت وعلوت المنبر عاد إليك ، قلت : والله يا
أمير المؤمنين ما زدت في قصتي حرفا ولا نقصت حرفا ، قال : يا رميلة ما
من مؤمن ولا مؤمنة يمرض إلا مرضنا لمرضه ، ولا يحزن إلا حزنا لحزنه ،
ولا دعا الا امنا على دعائه ، ولا شكا الا دعو نا له ، فقلت : يا أمير
المؤمنين
هذا لمن كان معك في هذا المصر فمن كان في أطراف الأرض كيف
يكون في هذه المنزلة ؟ قال : يا رميلة ليس بغائب عنا مؤمن ولا مؤمنة في
مشارق الأرض ومغاربها إلا وهو معنا ونحن معه فكان هذا من دلائله
( عليه السلام ) .
وعنه عن جعفر بن يزيد القزويني عن زيد الشحام عن أبي هارون
المكفوف عن ميثم التمار عن سعد العلاف ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
جاء نفر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالوا أن المعتد يزعم أنك تقول
إن هذا الجري مسخ فقال مكانكم حتى اخرج إليكم فتناول ثوبه ، ثم
خرج إليهم ومضى حتى انتهى إلى الفرات بالكوفة فصاح يا جري فأجابه
لبيك لبيك ، قال : من أنا ؟ قال : أنت إمام المتقين وأمير
المؤمنين ( عليك السلام ) ، قال : من أنت ؟ قال : أنا ممن عرضت عليه
ولايتك فجحدتها ، ولم أقبلها فمسخت جريا ، وبعض هؤلاء الذين كانوا
الهداية الكبرى — صفحة 157
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص١٥٧