حسرا حرابا .
قال داود ( عليه السلام : معنى خمرة هي الخمر ، هي شقيق لنا
قلب ترياشا ابن آدم ، ويسقون القرابين منها وإنها شربت بعهد رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاتخذوا الزي والمزفت إلى سكرة أبي بكر فقال
المسلمون لم تنهانا عن شربها يا رسول الله أنزل فيها أمر من عند الله فنعمل
به ؟ فأنزل الله ( عز وجل ) : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) فقال المسلمون إنما
أمرنا بالاجتناب عنها ولم تحرم علينا فأنزل الله تبارك وتعالى : ( إنما يريد
الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن
ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) . فقالوا : أمرنا أن ننتهي ولم
تحرم علينا فأنزل الله عز وجل : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما
إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) فقال المسلمون : فيه
منافع للناس وإن كان الإثم أكبر من المنافع ولم يحرم شربها علينا فأنزل الله
تعالى : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي
بغير الحق ) فصح تحريم الخمر من قولهم إن الإثم اسم م أسماء الخمر
ويستشهد بما تقدم من قول امرئ القيس ابن حجر الكندي حيث يقول :
شربت الإثم حتى زال عقلي * كذاك الإثم يذهب بالعقول
ومما عني به السيد ابن محمد الحميري في الخمرة يقول :
لولا عتيق وشؤم سكرته * كانت حلالا كسائغ العسل
وفي قصيدة أخرى يقول : كانت حلالا لساكن الزمن .
وله في لقاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحمله له إلى مسجد قبا
وخبره مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطابه له يقول :
لما لقاه أبو الفصيل بمشهد * فخلا به وقرينه لم يعلم
الهداية الكبرى — صفحة 110
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص١١٠